منبر البترا
أقلام المنبر مقالات

جامعاتنا والخريجون- بقلم:د.هيثم أبو كركي

منبر البترا-بقلم:د.هيثم أبو كركي

لفت انتباهي تغريدة على صفحة أحد أساتذتي على موقع تواصل اجتماعي تحمل خبراً مفاده بتبرع أحد خريجي جامعة (مغيل) الكندية لجامعته بمبلغ مائتي مليون دولار.

توقفت طويلاً بالدرس والتمحيص أمام الخبر، وبدأت النظر في الأسباب التي تعزز الوفاء والانتماء للصرح العلمي لدى الخريج والتي دفعت مقدم التبرع إلى فعل ما فعل، فهنا يبرز دور المؤسسة التعليمية في خلق فرص الريادة والابداع وتعزيز روح الولاء للمؤسسة وهو ما دفع المتبرع ليقدم تبرعا سخيا لمؤسسة شعر في قرارة نفسه انها تستحق منه كل الدعم والرعاية.

خلال تجربتي كباحث زائر في جامعة (وسترن اونتاريو) الكندية خلال الصيف الماضي لفت انتباهي ان قاعة الخريجين تقع في قلب الجامعة وهي مركز أساسي لأي نشاطات على مستوى رفيع تعقدها الجامعة، وتزدان جدرانها بصور الخريجين وما آلوا اليه في حياتهم العملية، ولاحظت وجود دائرة كبيرة من الموظفين مهمتها إدامة التواصل مع الخريجين ومتابعة اخبارهم ونشاطاتهم، لأن عراهم الجامعية ما زالت وثيقة متينة حتى وإن تخرجوا منذ سنوات طوال.

إن إدامة الصلة مع الخريجين تعد أحد معايير جودة البرامج الاكاديمية والتي نتفق جميعا ان جودة مخرجاتها قد تكون أحد سبل الخروج مما نحن فيه من ضوائق وازمات، ومن هنا فلابد لمؤسستنا التعليمية ان تبذل المزيد من الجهود للتواصل مع الخريجين.

ومن الأفكار ذات النفع والتي يمكن ان تكون خطوة في طريق مشوار الالف ميل، فكرة استضافة أحد الخريجين في حفلات التخرج في الجامعة ليروي قصة نجاحه للخريجين الجدد ليكون دافعا لهم وحافزا على التقدم، وفكرة كتاب يضم أسماء الخريجين ويوثق نجاحاتهم، وفي هذا الإطار فإنني أحيي كل الجهود المبذولة لرفع مستوى مؤسساتنا التعليمية ونتطلع الى المزيد بإذن الله.
>

Related posts

أدوار لا تشبهنا

Nisreen Abdallah

الكابتن إمرأة

Nisreen Abdallah

أدهشتني آية الحق!- بقلم:د.نسرين عبدالله

Nisreen Abdallah

اترك تعليقا

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com